تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
مِنْهُ فِي الْعُرْفِ إِلَّا الْوُضُوءُ فِي الشَّرِيعَةِ وَلَا يُقَالُ لِمَنْ غَسَلَ يَدَيْهِ أَوْ غَسَلَ عُضْواً مِنْ أَعْضَائِهِ تَوَضَّأَ بِالْإِطْلَاقِ قِيلَ إِطْلَاقُ اللَّفْظِ وَإِنْ كَانَ قَدِ انْتَقَلَ إِلَى مَا ذَكَرْتُمْ فِي الْعُرْفِ فَمُضَافُهُ لَمْ يَنْتَقِلْ وَإِنَّمَا يُفِيدُ الْمُضَافُ مِنْهُ بِحَسَبِ مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ أَ لَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَالَ تَوَضَّأْتُ مِنَ الْحَدَثِ أَوْ لِلصَّلَاةِ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ إِلَّا الْأَفْعَالُ الْمَخْصُوصَةُ فِي الشَّرِيعَةِ وَلَوْ قَالَ بَدَلًا مِنْ ذَلِكَ تَوَضَّأْتُ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ تَوَضَّأْتُ لِلطَّعَامِ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ إِلَّا غَسْلُ الْعُضْوِ وَالتَّنْظِيفُ وَالَّذِي فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْتُ أَبِي وَقَدْ رَعَفَ بَعْدَ مَا تَوَضَّأَ دَماً سَائِلًا فَتَوَضَّأَ فَكَانَ تَقْدِيرُهُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مِنْهُ وَلَوْ صَرَّحَ فَقَالَ تَوَضَّأَ مِنَ الرُّعَافِ لَمَا فُهِمَ مِنْهُ إِلَّا غَسْلُ الْعُضْوِ كَمَا أَنَّهُ إِذَا قَالَ تَوَضَّأْتُ مِنَ الطَّعَامِ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ إِلَّا تَنْظِيفُ الْعُضْوِ الْمَخْصُوصِ وَالَّذِي يُوضِحُ عَنْ هَذَا التَّأْوِيلِ
شرح
قوله رحمه الله : فمضافه لم ينتقل أقول : هذا لا ينافي ما ذكره المعترض ، فإنه يدعي أن تلك الألفاظ صارت حقيقة شرعية في المعاني الشرعية . وما ذكره لا ينافي ذلك ، لأنه عند الإضافة المضاف إليه قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي ، ولعل مراد الشيخ أيضا ذلك ، وإن كانت عبارته قاصرة ، ويدعي أن في الخبر أيضا قرينة صارفة ، وفيه كلام . قوله رحمة الله : ألا ترى قال الفاضل التستري رحمه الله : الظاهر أن الفهم إنما هو لعلمه بأن الحدث سبب للأفعال المخصوصة ، والطعام بخلافه ، ولولا ذلك كان الاحتمال باقيا . قوله رحمه الله : فكان تقديره فيه تأمل ، لأنه إذا كان الوضوء الأول بالمعنى الشرعي فكذا ما بعده .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 87 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي