تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وَالْوَضُوءُ بِفَتْحِ الْوَاوِ اسْمُ مَا يُتَوَضَّأُ بِهِ وَالْوُضُوءُ بِضَمِّ الْوَاوِ الْمَصْدَرُ وَكَذَلِكَ التَّوَضُّؤُ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْوَقُودُ بِفَتْحِ الْوَاوِ اسْمٌ لِمَا يُوقَدُ بِهِ النَّارُ وَالْوُقُودُ بِالضَّمِّ الْمَصْدَرُ وَمِثْلُهُ التَّوَقُّدُ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يُمْكِنُكُمْ حَمْلُ الْخَبَرِ عَلَى مُقْتَضَى لَفْظِ اللُّغَةِ مَعَ انْتِقَالِهِ فِي الشَّرِيعَةِ وَالْعُرْفِ إِلَى الْأَفْعَالِ الْمَخْصُوصَةِ أَ لَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَالَ تَوَضَّأْتُ لَا يُفْهَمُ
شرح
و " المساميح " جمع مسماح ، والمسماح صيغة مبالغة من الجود . و " الفعال " بالكسر جمع الفعل ، وبالفتح الكرم ، ومصدر أيضا ، نحو ذهب ذهابا . ونسبة السماحة إلى الفعل مجاز ، ويحتمل أن يكون من المسامحة بمعنى المساهلة ، كما ورد في الخبر : السماح رباح ، أي : المساهلة يربح صاحبها . و " الأناة " كقناة : الحلم والرفق . ورجح الميزان ، أي : مال ، والقوم مراجيح في الحلم . و " الوضاء " ككتاب جمع وضيء ، وهو صفة من الوضاءة بمعنى الحسن والنظافة ، تقول منه : وضؤ الرجل أي صار وضيئا . قوله رحمه الله : فإن قيل قال الفاضل التستري رحمه الله : وربما يجاب بأن انتقاله في عرف الفقهاء مسلم ، وأما انتقاله في عرف الشرع « 1 » فلا ، ولا يجدي في الحمل إلا الأخير . أقول : لا يخفى عدم الشك في الانتقال في عرف الأئمة صلوات الله عليهم ولا فرق بين عرفهم وعرف فقهائنا في هذه الألفاظ المتداولة . فتأمل .
هامش
( 1 ) الشيخ - خ ل .