تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
جَالِسٌ مُجْتَمِعٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ وَإِذَا نَامَ مُضْطَجِعاً فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ . وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي وَرَدَتْ مِمَّا يَتَضَمَّنُ نَفْيَ إِعَادَةِ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ لِأَنَّهَا كَثِيرَةٌ فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الْعَقْلِ وَيَكُونُ الْإِنْسَانُ مَعَهُ مُتَمَاسِكاً ضَابِطاً لِمَا يَكُونُ مِنْهُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ
شرح
التقية في زمن الباقر عليه السلام كانت أشد وقاله عليه السلام تقية ، ونسب الصادق عليه السلام القول إليه أيضا تقية من غير تصريح بالحكم . وقال الفاضل التستري رحمه الله : في المنتهى رد الخبرين بأن عمران بن حمران لا يعرف حاله ، وبكر بن أبي بكر كذلك « 1 » . وقال أيضا : علي بن الحكم لعله الكوفي الثقة ، بقرينة أحمد بن محمد الظاهر منه أنه ابن عيسى ، وإن كان ملاحظة النجاشي « 2 » يوجب احتمال كونه غيره . قوله : ضابطا لما يكون منه قال في الصحاح : ضبط الشيء حفظه بالحزم ، والرجل ضابط أي : حازم ، والحزم ضبط الرجل أمره وأخذه بالثقة « 3 » . وقال الفاضل التستري رحمه الله : كان المراد أنه يكون عالما حافظا للأفعال الصادرة منه ، لا أن المراد أنه يكون ضابطا لما يصدر منه من الضرطة وشبهها ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 33 . ( 2 ) قال النجاشيّ في رجاله : [ ص 210 ] علي بن الحكم بن الزبير النخعيّ أبو الحسن الضرير . إلى أن قال : له كتاب أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار إلخ . أقول : الظاهر هو أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم الكوفيّ الثقة . ( 3 ) صحاح اللغة 3 / 1139 و 5 / 1898 .