تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

[ الحديث 6 ]

6 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُمْرَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْداً صَالِحاً يَقُولُ مَنْ نَامَ وَهُوَ جَالِسٌ لَا يَتَعَمَّدُ النَّوْمَ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ
شرح
وتفهم العقول السليمة الفرق بينهما في الجملة ، وأما تفاصيله فلا يصل إليها « 1 » عقول أكثر الخلق ، كحكمه بأكثر أحكام الشريعة ، وإنما تعلم ببيان صاحب الشرع ، فيكون هذا الكلام بمنزلة بيان الحكم مع علته ، لا الإثبات على الخصم بالدليل . والله الهادي إلى سواء السبيل . الحديث السادس : مجهول بعمران والشيخ في الفهرست قال : له كتاب وأسند إليه « 2 » . وهذا لا يخلو من مدح ، فيمكن أن يعد حسنا . و " العباس " هو ابن معروف ، بقرينة المروي عنه . و " العبد الصالح " الصادق عليه السلام ، بقرينة الراوي . ويدل ظاهرا على أن النوم جالسا غير متعمد له لا ينقض النوم ، وهو خلاف المشهور كما عرفت . والأظهر حمله على التقية لموافقته لمذاهب كثير من العامة . قال شارح السنة - من مشاهير مؤلفي العامة - بعد إيراد حديث يدل على انتقاض الوضوء بالنوم : فيه دليل على أن النوم حدث على أي صفة نام ، وبه قال من الصحابة أبو هريرة وعائشة ، ومن التابعين الحسن ، وهو قول إسحاق والمزني . وروي عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) في « خ » عليه . ( 2 ) الفهرست ص 119 .