بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالا سَأَلْنَا الرِّضَا ع عَنِ الرَّجُلِ يَنَامُ عَلَى دَابَّتِهِ فَقَالَ إِذَا ذَهَبَ النَّوْمُ بِالْعَقْلِ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ .
[ الحديث 5 ]
5 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ
شرح
قوله عليه السلام : إذا ذهب النوم يمكن أن يستدل به على العموم بوجهين :
أحدهما : أن كلمة " إذا " تفيد العموم عرفا وإن سلم أنها لم تفد لغة .
والثاني : وهو يجري في أكثر الأخبار ، وهو أنه علق وجوب الوضوء على مطلق النوم أو المزيل للعقل ، بدون تقييد بحال من الأحوال ، فيجب الحكم به ما لم يثبت مخصص ، ولم يثبت لضعف ما ظن كونه مخصصا .
واستدل بعض الأصحاب بهذه العبارة وأضرابها : على كون الإغماء والسكر والجنون نواقض للوضوء ، لأن تعليق الحكم بالوصف يشعر بالعلية .
ويرد عليه : أنه إنما يدل على أن زوال العقل بسبب النوم ناقض لا مطلقا .
وقال الوالد العلامة نور الله ضريحه : يمكن أن يستدل به على انتقاض الوضوء بمقدمات النوم وإن كان السمع باقيا ، إلا أن يقال : المراد انتقاضه بالكلية ، وقبله يكون من باب اليقين في الطهارة والشك في الحدث ، وفيه شيء والاحتياط ظاهر .
وقال أيضا : ويمكن الاستدلال بهذه الأخبار على وجوب الطهارات لنفسها كما قاله بعض العلماء .
الحديث الخامس : صحيح .