الفضل بين الطالبين للحقيقة وأرباب التّزوير .
ولنعم ما قيل في بعض كتب الرّجال في ذيل ترجمة هذا المفضال : كان من جهابذة المحدّثين ، رمى بالتّصوّف وحاشاه ، ثمّ حاشاه ، بل هو من العرفاء الّا ماجد ، وانّما صنّف في العلوم في مقام التتبّع والتّفتيش جرماً على مسالك أرباب الفنون ، فتوهّم من توهّم ما توهّم ولا عاصم الّا اللَّه انتهى .
وقد تقدّم في ذيل ترجمة مولانا عبدالرّزاق اللّاهيجي الحكيم « 1 » انّه كان صهراً للمولى صدرا المتقدّم ذكره الشّريف ، على ابنته مثل هذا الرّجل وإنّهما كانا شاعرين مجيدين ، فعيّن المولى المذكور لتخلّص أحدهما الفيض ، وللآخر الفيّاض ، مع حكاية طريفة تتعلّق بهذه الكيفيّة ، نقلناها عن صاحب « الرّياض » فليراجع .
ورأيت ايضاً في بعض المواضع المعتبرة أنّه كتب صاحب التّرجمة إلى سهيمه المذكور في المصاهرة نظماً لطيفاً فارسياً بهذه الصّورة :
قلم گرفتم وگفتم مگر دعا بنويسم * تحيّتى بسوى انس بيوفا بنويسم
زشكوه بأنك برآمد مرانويس ، دلم گفت * بهيچ نامه نگنجى ، ترا كجا بنويسم
دعا وشكوه بهم در نزاع ومن متحيّر * كدام را ننويسم كدام را بنويسم
اگر سر گله وشكوه واكنم ز تو هيهات * دگر چها بلب آرم دگر چها بنويسم
هامش
( 1 ) - أعنى تأليفه « روضات الجنّات » .