گرچه ما بندگان پادشهيم * پادشاهان ملك صبحگهيم
گنج در آستين وكيسه تهى * جام گيتى نما وخاك رهيم
هوشيار حضور ومست غرور * بحر توحيد وغرقهء گنهيم
گو غنيمت شمار صحبت ما * كه تو در خواب وما به ديده گهيم « 1 »
[ 71 ]
كلمة : فيها إشارة إلى صحائف الأعمال وأنّها النفوس الإنسانيّة
كلّ ما يدركه الإنسان بحواسّه يرتفع منه أثر إلى روحه ويجتمع في صحيفة ذاته وخزانة مدركاته . وكذلك كلّ مثقال ذرّة من خير أو شرّ يعمله يرى أثره مكتوباً ثمّة ، وسيّما ما رسخت بسببه الهيئات وتأكّدت به الصفات وصار خلقاً وملكة ؛ فإنّ ذلك ممّا يوجب خلود الثواب والعقاب ، فكلّ إنسان نفسه صحيفة أعماله وهو كتاب منطو اليوم عن مشاهدة الأبصار .
وإنّما ينكشف بالموت ورفع ما يورده الشواغل الحسيّة المعبّر عنه بقوله سبحانه :
« وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ »
« 2 » ، فإذا حان وقت ذلك وهو
« يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ »
« 3 » صار الغيب شهادة ، والسرّ علانية ، والخبر عياناً ، فيقال :
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
« 4 » ،
« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
« 5 » .
فمن كان في غفلة من حساب سرّه ، فإذا وقع بصره على ذلك والتفت إلى صحيفة باطنه وصحيفة قلبه ، يقول :
« ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها »
« 6 » .
هامش
( 1 ) - ديوان حافظ رحمه الله ، ص 195 ، غزل : « گرچه ما بندگان پادشهيم » .
( 2 ) - التكوير : 10 .
( 3 ) - الطارق : 9 .
( 4 ) - ق : 22 .
( 5 ) - الجاثية : 29 .
( 6 ) - الكهف : 49 .