منتشرين في أقطار الأرض من أوّل زمانهم ولم يزالوا في ازدياد . وممّن اطّلع علي أصل هذه القاعدة الّتى بينتها وحقّقتها من غير تقليدٍ ، الشّيخ الفاضل المحقّق سديدالدّين محمود الحُمُّصي والسيد رضىالدّين بن طاووس وجماعة .
[ نقل الشهيد كلامَ السّيد بن طاووس ( ره ) في المقام ]
قال السيد ( ره ) في كتابه البهجة لثمرة المُهجة : « أخبرني جدّى الصّالح ورّام بن أبي فراس « قدس سرّه » أنّ الحُمّصي حدّثه أنّه لم يبقَ للإمامية مُفتٍ علي التّحقيق ، بل كلّهم حاك » . وقال السيد عقيبه : « والآن فقد ظهر أنّ الّذى يفتي به ويجاب عنه ، علي سبيل ما حفظ من كلام العلماء المتقدّمين » . انتهي . « 1 »
وقد كشفت لك بذلك بعض الحال وبقي الباقي في الخيال ، وإنّما « 2 » ينبّه لهذا المقال من عرف الرّجال بالحقّ وينكره من عرف الحقّ بالرّجال » .
انتهي كلامه « 3 » أعلي الله مقامه فتأمّل فيه علي بصيرة وتناوله بيد غير قصيرة .
تذنيب « 4 » [ في حكم الخبر المرسل ]
وإذا قد منعنا العمل بالأخبار الضّعيفة فلنمنع العمل بالمرسل « 5 » ، وهو ما رواه عن
هامش
( 1 ) . هامش مر 1 : كلام السّيد .
( 2 ) . مل : إذا .
( 3 ) . هامش مر 1 : كلام الشّهيد .
( 4 ) . لا يوجد « تذنيب » في مل .
( 5 ) . السيد حسن الصّدر ، نهاية الدراية ، ص 188 .