المعصوم من لم يدركه سواء ترك ذكر الواسطة رأساً أو ذكرها مبهمة لنسيان أو غيره ، لأنّه فرد منها .
- وقيل بقبوله مطلقاً .
- وقيل بقبوله إلّا إذا كان له معارض من المسانيد المصحّحة ، ولم يكن المرسِل ممّن لا يرسل إلّا عن الثّقة .
- وقيل بالمنع « 1 » الّا إذا عرف أنّه لا يرسل إلّا عن الثّقة . « 2 »
[ دليل المصنّف علي عدم قبول الخبر المرسل ]
لنا : أنّ من شرط القبول معرفة عدالة الرّاوي وهى منتفية هنا . ورواية العدل عن أحد لا توجب تعديله . « 3 » ولو كانت تعديلًا ، لم يكف في العمل بروايته ، إذ التّعديل إنّما يقبل مع انتفاء معارضة الجرح . وإنّما يعلم الحال مع تعيين المعدّل وتسميته لينظر هل له جارح أو لا ؟ ومع الإبهام لا يؤمن وجوده والتّمسّك في نفيه بالأصل غير متوجّه « 4 » ، إذ الاختلاف واقعٌ في شأن كثيرٍ من الرّوات . ولابدّ للمجتهد من البحث عن كلّ ما يحتمل أن يكون له معارضٌ حتّي يغلب علي ظنّه انتفاؤه .
هامش
( 1 ) . الشّيخ الطوسي ، عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 154 .
( 2 ) . السيد حسن الصدر ، نهاية الدراية ، ص 192 - 193 .
( 3 ) . هامش مل ، مر 1 ومر 2 : قد علم من هذا أنّ العدل لو قال حدّثنى عدلٌ ، لم يكف ذلك في العمل بروايته ( 1 ) ومن هذا القبيل وصف جماعة من الأصحاب كثيراً من الرّوايات بالصّحّة ؛ فإنّه في الحقيقة إخبارٌ لهم بتعديل رواتها وهو بمجرّده غيرُ كافٍ في جواز العمل بها . اللّهمّ ! ( 2 ) [ إلّا ] إذا علم مذهبهم في الجرح والتعديل ، وكيفية الترجيح مع التّعارض . فتأمّل ! ( منه طاب ثراه ) ( 3 )
( 1 ) . مر 1 : ( لم يكف ذلك في العمل ) : لم يكن ذلك نفى ؛ ( 2 ) . لا يوجد « اللّهم » في مر 1 ولا يوجد « إلّا » في مل ومر 2 ؛ ( 3 ) . مر 1 : ( منه نوّر الله ضريحه ) .
( 4 ) . مل : غير متّجه .