-
« لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 1 » ،
- وذمّ آخرين علي ترك تدبّره والإضراب عن التّفكّر فيه ، فقال :
« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها »
« 2 »
- وقال ( ص ) : « القرآن ذلول « 3 » ذو وجوه « 4 » فاحملوه علي أحسن الوجوه » « 5 » وغير ذلك فظهر من هذا ضعف القولين الآخرين . « 6 »
[ 3 ) ] أصل [ في ظنّية الأحكام المستفادة من ظواهر القرآن بالنّسبة إلينا ]
قيل : الأحكام المستفادة من ظواهر القرآن ظنية بالنّسبة إلينا وإن كانت قطعية بالنّسبة إلي الموجودين في زمن الخطاب ، لقبح خطاب الحكيم بما له ظاهرٌ وهو يريد خلافه من غير دلالة تصرف « 7 » عن ذلك الظّاهر . وذلك لأنّها من قبيل الخطاب المشافهة وهو مخصوص بالموجودين في زمن الخطاب ، وثبوت حكمه في خصوص من تأخّر ، إنّما هو بالإجماع ، وقضاء الضّرورة باشتراك التّكليف بين الكلّ . فمن الجائز أن يكون اقترن ببعض تلك الظّواهر ما يدلّ علي إرادة خلافها ، وقد وقع ذلك في مواضع علمناها بالإجماع ونحوه .
هامش
( 1 ) . ص : 29 .
( 2 ) . محمّد : 24 .
( 3 ) . هامش مر 2 : ذلول : شتر بيجهاز .
( 4 ) . هامش مر 2 : أي حمله علي المعاني المتعدّدة ممكن .
( 5 ) . ابن أبي جمهور الأحسائي ، عوالي اللّئالى ، ج 4 ، ص 104 ، رقم 153 .
( 6 ) . هامش مر 2 : أوّلهما الجواز مطلقاً وثانيهما المنع مطلقاً .
( 7 ) . مل ومر 2 : تضرب .