وامّا الاستدلال عليه :
- بوجود الارتباط المعنوي بين كلٍّ وصاحبتها ؛
- وبقول الأخفش « 1 » والزّجّاج : « إنّ الجار في قوله تعالي
« لِإِيلافِ قُرَيْشٍ »
« 2 » متعلّق بقوله عزّ وجلّ « 3 »
« فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ »
« 4 » ؛
- وبعدم الفصل بينهما في مصحف أبي بن كعب ؛
فمدفوعٌ « 5 » بأنّ الارتباط موجودٌ بين كثيرٍ من السّور الّتى لاخلاف بين الأمّة في تعدّدها ، فليكن هذا من ذلك . « 6 »
وكلام الأخفش لا ينهض حجّة في أمثال هذه المطالب ، مع أنّه لا مانع من تعلّق الجارّ بقوله سبحانه :
« فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ »
« 7 » ، وعدمُ الفصل في مصحف أبى لعلّه سهو منه ؛ علي أنّه لا يصلح لمعارضة سائر مصاحف الأمّة .
ثم المشهور تواتر قراءات السّبع ، وأضاف الشّهيد ( ره ) الثّلثة الباقية .
وقيل : المتواتر ما كان من جوهر اللّفظ كمَلك ومالك ، دون ما كان من قبيل الهيأة كالمدّ والإمالة .
ونقل عن جماعة من القُرّاء أنّهم قالوا : ليس المراد بتواتر السّبع والعشر إنّ كلّما ورد
هامش
( 1 ) . البهائي العاملي ، الحبل المتين ، ص 226 ؛ البهائي العاملي ، مشرق الشّمسين ، ص 388 .
( 2 ) . القريش : 1 .
( 3 ) . مر 1 ومر 2 : ( عزّ وجلّ ) : عزّ وعلا .
( 4 ) . الفيل : 5 .
( 5 ) . خبرٌ لقوله « الاستدلال » .
( 6 ) . مر 1 : ذاك .
( 7 ) . القريش : 3 .