من هذه القراءات « 1 » متواتر ، بل المراد انحصار المتواتر الآن فيما نقل من هذه القراءات ؛ فإنّ بعض ما نقل من السّبع شاذٌّ فضلًا عن غيرها .
[ دخلٌ ودفع ]
قيل : هذا مشكلٌّ جدّاً لأنّ المتواتر لا يشتبه بغيره كما يشهد به الوجدان . « 2 »
قلت : ويلزم أن لا يكون بينها وبين الشّواذّ فرق نافع وهو كما تري .
[ حكم الشّواذ في القراءات ]
ثمّ في الشّواذّ قولان : فقيل لا عمل عليها لأنّها لو كانت قرآناً لتواترت « 3 » ؛
وقيل هي كالأخبار الآحاد . « 4 » وللبحث في الكلّ مجال واسع . والأولي « 5 » أن يقال بتواتر القدر المشترك بين الكلّ لأنّه المتيقّن .
وروي في الكافي بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « القرآن واحد نزل من عند واحد ولكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرّواة » . « 6 »
وبإسناده الحسن عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبى عبد الله ( ع ) : إنّ النّاس
هامش
( 1 ) . الميرزا القمي ، قوانين الأصول ، ص 406 .
( 2 ) . المحقّق البحراني ، الحدائق النّاضرة ، ج 8 ، ص 96 .
( 3 ) . الرّازى ، تفسير الرّازى ، ج 11 ، ص 227 .
( 4 ) . الشّنقيطى ، أضواء البيان ، ج 4 ، ص 429 ؛ الآمدي ، الأحكام ، ج 1 ، ص 160 .
( 5 ) . مل : فالأولي .
( 6 ) . الشّيخ الكليني ، الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 630 ؛ الشّيخ الصدوق ، الاعتقادات في دين الإمامية ، ص 86 .