يقولون : إنّ القرآن نزل علي سبعة أحرف ، فقال : « كذبوا أعداء الله ولكنّه نزل علي حرفٍ واحدٍ من عند الواحد » « 1 »
قال في القاموس : علي سبعة أحرف ، أي سبع لغات من لغات العرب . « 2 »
[ 2 ) ] أصل [ في حكم تفسير القرآن بغير نصّ ]
هل يجوز تفسير القرآن بغير نصّ وأثر ؟
ثلاثة أقوال : ثالثها : المنع إذا بين وجزم وقطع بالمراد من اللّفظ مع عدم ظهوره فيه من غير دليلٍ وشاهدٍ يعتبر شرعاً ، بل بمجرّد رأي وميل واستحسان عقل ، كما يوجد في كلام المبدعين والجواز بدون ذلك وهو الحق .
أمّا الأوّل : فوجهه ظاهر وعليه يحمل قولهم ( ع ) : « لا يجوز تفسير القرآن إلّا بالأثر الصّحيح والنّصّ الصّريح »
وقوله ( ص ) : « من فسّر القرآن برأيه فأصاب الحقّ فقد أخطأ » « 3 » وأمثال ذلك من النّهي عنه .
وأمّا الثّانى : فلأنّه سبحانه ندب إلي التّدبّر وفهم الأحكام من القرآن ، وأوضح السّبيل إليه ومدح أقواماً عليه فقال تعالي شأنه :
هامش
( 1 ) . الشّيخ الكليني ، الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 630 ؛ الشّيخ الحويزي ، تفسير نور الثّقلين ، ج 1 ، ص 168 .
( 2 ) . الفيروزآبادي ، القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 127 .
( 3 ) . الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 205 وج 18 ، ص 151 .