وأمّا ثانياً : فعن الأوّل بأنّ الاتّفاق إنّما وقع علي ثبوت الحجب مع الأخوين لا علي استفادته من الآية فلا دلالة فيه .
وعن الثّانى والثّالث بالمنع من إرادتهما فقط ، بل فرعون مرادٌ مع موسي وهارون والقوم مرادٌ مع داود وسليمان .
وأمّا الاستدلال بقوله عليه السّلام : « الاثنان فما فوقهما جماعة » فخروج علي محلّ النّزاع من وجهين « 1 » كما لا يخفي .
[ 46 ) ] أصل [ في تحقيق ظهور الفعل الواقع في سياق النّفى ]
الفعل الواقع في سياق النّفى هل هو ظاهرٌ في عموم الوجوه المتصورة فيه أم لا ؟ « 2 » قولان :
[ احتجاج القائلين بظهوره في عموم الوجوه المتصوّرة فيه ]
للأوّل : أنّ الحدث الدّاخل في المشتقّات إنّما هو للطّبيعة من حيث هي ، وهو « 3 » إنّما ينتفي بنفي الطّبيعة ، ولا ينتفى الطّبيعة إلّا بنفي جميع الأفراد . وأيضاً فإنّ الفعل المثبت يتحقّق بتحقّق فردٍ منه ، فلو كان المنفى أيضاً كذلك ، لم يكونا متناقضين مع أنّهما في العرف يعدّان متناقضين . وفيه نظر .
هامش
( 1 ) . هامش مر 2 : أمّا أوّلًا ، فلأنّ النّزاع في المعني اللّغوى ، والمراد بما ذكرتم ، هو المعني الشرعي للجماعة أعنى انعقادها وحصول فضيلتها لأنّه بُعث لتعليم الشّرع ، دون اللّغة . وأمّا ثانياً : فلأنّ النّزاع إنّما هو في صيغ الجموع دون « جمع » . ( منه )
( 2 ) . هامش مر 2 : قد مرّ نظير هذا ، في مسألة أنّ الأمر للدّوام . ( منه )
( 3 ) . لا يوجد « وهو » في مل .