[ 45 ) ] أصل « 1 » [ في أقلّ مراتب صيغة الجمع ]
أقلّ مراتب صيغة الجمع الثّلثة دون الاثنين ، لسبق الفهم عند الإطلاق إلي الزّائد علي الاثنين ، وذلك دليل أنّه حقيقة في الزّائد . ويؤيده مغايرة صيغته لصيغة التّثنية ، فلو كان الاثنان جمعاً ، لما وضعوا له صيغة غير صيغته .
[ احتجاج المخالفين ]
احتجّوا :
[ 1 ) ] بقوله تعالي
« فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ »
: والمراد يتناول الأخوين اتّفاقاً ، والأصل في الإطلاق الحقيقة ؛
[ 2 ) ] وبقوله تعالي
« إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ »
« 2 » خطاباً لموسي وهارون ؛
[ 3 ) ] وبقوله تعالي
« وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ »
« 3 » والضّمير لداود وسليمان ، أطلق ضمير الجمع [ علي ] « 4 » المخاطبين والغائبين علي الإثنتين .
[ جواب المصنّف ]
والجواب :
أمّا أوّلًا : فبأنّ الاستعمال إنّما يدلُّ علي الحقيقة حيث لا يعارضه دليل المجاز ، وقد دَلَّلنا علي كونه مجازاً فيهما دون الثّلاثة .
هامش
( 1 ) . أصل : ( مر 1 : تنبيه ) ؛ مر 2 : تذنيب .
( 2 ) . الشعراء : 15 .
( 3 ) . الأنبياء : 78 .
( 4 ) . لا يوجد « علي » في كلّ النّسخ .