[ البحث في حجّية الاستقراء ]
وهل هو حجّة ؟ الظّاهر لا ، لأنّ موارد الأحكام مختلفة ، فلا يلزم من اختصاصها ببعض الأعيان وجودها في الباقي ؛ ولأنّ ثبوت الحكم فيما وجد قد يكون وجوده في الباقي وقد يكون مع فقده ، ومع الاحتمال لا يجوز الحكم بأحدهما دون الآخر .
[ دخلٌ ودفع ]
فإن قيل : مع كثرة الصّور يغلب علي الظّن أنّ الباقي مماثلٌ لما وجد والعمل بالظّن واجب .
قلنا : لا نسلّم أنّه يغلب علي الظّن ، إذ لا تعلّق بين ما علم وبين « 1 » ما لا يعلم ؛ علي أنّه معارض بغلبة ظنّ أنّ شرعية الحكم يستدعي إلي الدّلالة .
[ 20 ) ] أصل [ في الاحتياط ]
اختلفوا في وجوب العمل بالاحتياط علي أقوالٍ . ثالثها : الوجوب مع العلم باشتغال الذّمّة . وفيه : إنّه راجعٌ إلي الاستصحاب . والحقّ عدم الوجوب لعدم دليلٍ عليه ، ويؤيده آيات وأخبار :
[ الف ) الآيات : ]
- قال الله تعالى :
« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »
« 2 » ؛
هامش
( 1 ) . لا يوجد « بين » في مل ، مر 1 ، كا .
( 2 ) . طه : 185 .