وحدوث الحوادث لا يمنع من ذلك كما لا تمنع حركة الفلك وما جري « 1 » مجراها من استمرار « 2 » الحوادث ، فيجب استصحاب الحال ما لم يمنع مانع .
وأجاب : ب « أنّه لابدَّ من اعتبار الدّليل الدّالّ علي ثبوت الحكم في الحالة الأولي وكيفية إثباته .
وهل يثبت « 3 » ذلك في حالة واحدة أو علي سبيل الاستمرار ؟ وهل يتعلّق بشرط مراعي أو لم يتعلّق ؟
قال : « وقد علمنا أنّ الحكم الثّابت في الحالة الأولي إنّما يثبت بشرط فقد الماء ؛ والماء في الحالة الثّانية موجود . واتّفقت الأمّة علي ثبوته في الأولي واختلفت في الثّانية ، فالحالتان مختلفتان ولابدّ من دلالة علي كلّ واحدة [ منهما ] . « 4 »
وقد ثبت في العقول « 5 » أنّ مَنْ شاهد زيداً في الدّار ثمّ غاب عنه ، لا يحسن أن يعتقد استمرار كونه في الدّار الّا بدليلٍ متجدّدٍ ولا يجوز استمرار الحال الأوّل « 6 » . وصار كونه في الدّار في الثّانى « 7 » ، - وقد زالت الرّؤية - بمنزلة كون عمرو فيها مع فقد الرّؤية .
فَأمّا القضاء بأنّ حركة الفلك وما جري مجراها لا يمنع من استمرار الأحكام ، فذلك
هامش
( 1 ) . مر 1 : يجري .
( 2 ) . لا يوجد « استمرار » في المصدر وكا .
( 3 ) . الذّريعة : أثبت .
( 4 ) . لا يوجد « ولابدّ من دلالة علي كلّ واحدة [ منهما ] ( 1 ) » في كلّ النّسخ ؛ المتن مطابقٌ للمصدر ؛ المصدر : منهما : منها .
( 5 ) . مر ، كا ، مل : المعقول .
( 6 ) . لا يوجد « ولا يجوز استمرار الحال الأوّل » في كلّ النّسخ ؛ المتن مطابقٌ للمصدر .
( 7 ) . مل : التالي .