تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

للمصيبة :

« إنّا للّه وإنّا إليه راجعون » « 1 » ، كلمة تعليمية تلقّب بالاسترجاع قال اللّه تعالى :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
. « 2 » وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره اللّه عز وجل إنّا للّه وإنّا إليه راجعون اللّهمّ آجرني على مصيبتي ، واخلف لي خيرا منها إلّا أخلف اللّه له خيرا منها » . « 3 » وعن الباقر عليه السّلام : « ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدّنيا فيسترجع عند المصيبة - حين تفجأه المصيبة - إلّا غفر اللّه له ما مضى من ذنوبه إلّا الكبائر الّتي أوجب اللّه عزّ وجلّ عليها النّار . وكلّما ذكر مصيبته فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد اللّه عزّ وجلّ إلّا غفر اللّه له كلّ ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأوّل إلى الاسترجاع الأخير إلّا الكبائر من الذّنوب » . « 4 » قال جامع الأذكار محمد بن مرتضى : انا للّه اقرار بالملك وانا اليه راجعون اقرار بالهلك ، كذا روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام . « 5 » والمصيبة تعمّ كلّ ما تصيب الإنسان من مكروه لما روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « كل شيء يؤذي المؤمن فهو له مصيبة إلّا أن أجر الصبر
هامش
( 1 ) « مسكن الفؤاد » ص 101 . ( 2 ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لم تعط أمّة من الأمم إنّا للّه وإنّا إليه راجعون إلّا امّة محمّد ، ألا ترى إلى يعقوب حين أصابه ما أصابه لم يسترجع وإنّما قال : يا أسفى . منه رحمه اللّه . ( 3 ) « مسكن الفؤاد » ص 102 . ( 4 ) « مسكن الفؤاد » ص 101 ، « من لا يحضره الفقيه » ج 1 ، ص 111 ، ح 14 . ( 5 ) « الفروع من الكافي » ج 3 ، ص 261 ، ح 40 : أمّا قولك إنّا للّه إقرار منك بالملك وأما قولك إنّا إليه راجعون إقرار منك بالهلاك .