النّعمة ، ومعدن الرّسالة ومختلف الملائكة . « 1 »
والحمد للّه الّذي كان في علمه السّابق ، وكتابه النّاطق ، ونبآئه « 2 » الصّادق أنّ أحقّ الأسباب بالصّلة والأثرة ؛ وأولى الأمور بالرّغبة فيه والتّقديم سبب أوجب سببا ، وأمر أعقب غنى ، فقال جلّ وعزّ :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
. « 3 »
وقال : « 4 »
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
.
ولو لم يكن في المصاهرة والمناكحة آية محكمة ، ولا سنّة متّبعة ولا أثر مستفيض ، لكان فيما جعل اللّه من برّ القريب ، وتقريب البعيد ، وتأليف القلوب وتشبيك الحقوق ، وتكثير العدد ، وتوفير الولد لنوائب الدهر ، وحوادث الأمور ما يرغب في دونه العاقل اللبيب ، ويسارع إليه الموفق المصيب ، ويحرص عليه الأديب الأريب .
فأولى الناس باللّه من اتبع أمره ، وأنفذ حكمه ، وأمضى قضاءه ، ورجا جزاءه ، وفلان بن فلان من قد عرفتم حاله وجلاله ، دعاه رضا
هامش
( 1 ) سيّما بن عمّه وصاحب سرّه أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، على ابن أبي طالب عليه السّلام وعلى سبطي الرحمة وامامي الهدى الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وعلى أئمة المسلمين حجج اللّه على عباده وأمنائه في بلاده : علي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر ( ل ) علم اليقين ، وجعفر بن محمد الصادق ، وموسى بن جعفر الكاظم ، وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي التقي وعلي بن محمد النقي ، والحسن بن علي الزكي والحجة القائم المهدي صاحب الزمان وسلّم عليهم تسليما » .
هكذا يسمي الأئمة عليهم السّلام ان شاء يسميهم بأسمائهم ، منه رحمه اللّه .
( 2 ) في المصدر : وبيانه الصادق .
( 3 ) الآية 56 من سورة الفرقان : 25 .
( 4 ) الآية 32 من سورة النور : 24 .