تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
قلت له : إذا أحرم الرجل في دبر المكتوبة ، أيلبّي حين ينهض به بعيره أو جالساً في دبر الصلاة ؟ قال : أيّ ذلك شاء صنع . قال الكليني : وهذا عندي من الأمر المتوسّع ، إلّاأنّ الفضل فيه أن يظهر التلبية حيث أظهر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على طرف البيداء ، ولا يجوز لأحد أن يجوز ميل البيداء إلّاوقد أظهر التلبية ، وأوّل البيداء أوّل ميل يلقاك عن يسار الطريق « 1 » .

الخمس والأنفال ، الفيء والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه

إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - جعل الدنيا كلّها بأسرها لخليفته ، حيث يقول للملائكة :
« إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً »
« 2 » فكانت الدنيا بأسرها لآدم ، وصارت بعده لأبرار ولده وخلفائه ، فما غلب عليه أعداؤهم ثمّ رجع إليهم بحرب أو غلبة سُمّي فيئاً ؛ وهو أن يفيء إليهم بغلبة وحرب ، وكان حكمه فيه ما قال اللَّه تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ »
« 3 » ، فهو للَّه وللرسول ولقرابة الرسول ، فهذا هو الفيء الراجع ؛ وإنّما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم فاخذ منهم بالسيف . وأمّا ما رجع إليهم من غير أن يوجَف عليه بخيل ولا ركاب فهو الأنفال ؛ هو للَّه‌وللرسول خاصّة ، ليس لأحد فيه الشركة ، وإنّما جُعل الشركة في شيء قوتل عليه ، فجُعل لمن قاتل من الغنائم أربعة أسهم ، وللرسول سهم ، والذي للرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقسمه على ستّة أسهم : ثلاثة له ، وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل . وأمّا الأنفال فليس هذه سبيلها ، كان للرسول صلى الله عليه وآله وسلم خاصّة ، وكانت فدك لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خاصّة ؛ لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم فتحها وأمير المؤمنين عليه السلام ، لم يكن معهما أحد ، فزال عنها
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 329 . ( 2 ) . البقرة : 30 . ( 3 ) . الأنفال : 41 .
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني — صفحة 249 | اللجنة العلمية للمؤتمر