آنذاك من شموخ في عالم العلم والأدب والثقافة ، وملتقى العلماء والأدباء وأهل الكلام .
للمعتزلة أسماء مختلفة ، منها أسماء خاصّة ، وأُخرى عامّة . فأمّا الخاصّة فهي مقتصرة على طائفة منهم ، ولا يبعد أن تكون مشتقّة من بعض عقائدهم ، نذكر منها :
1 - الحرقية ؛ لقولهم : الكفّار لا يُحرقون إلّامرّة .
2 - المفنية ؛ لقولهم بفناء الجنّة والنار .
3 - الواقفية ؛ لقولهم بالوقف في خلق القرآن .
4 - اللفظية ؛ لقولهم : ألفاظ القرآن مخلوقة .
5 - الملتزمة ؛ لقولهم : اللَّه تعالى في كلّ مكان .
6 - القبرية ؛ لإنكارهم عذاب القبر . « 1 »
وأمّا الأسماء العامّة والمشهورة بين المؤرّخين والعلماء ، فهي :
1 - المعتزلة : وهو أشهر أسماء هذه المدرسة ، والسبب في هذه التسمية كما يذكره البغدادي في كتابه إذ يقول :
إنّ أهل السنّة هم الذين دعوهم معتزلة ؛ لاعتزالهم قول الأُمّة بأسرها في مرتكب الكبيرة من المسلمين ، وتقريرهم أنّه لا مؤمن ولا كافر ، بل هو في منزلة بين منزلتي الإيمان والكفر « 2 » .
وقد ذكر الشهرستاني سبباً آخر ، فقال :
إنّ واصل بن عطاء مؤسّس المدرسة حين اختلف مع الحسن البصري في مسألة مرتكبي الكبائر وأدلى برأيه فيها ، اعتزل مجلس الحسن هو وبعض من وافقه على ذلك الرأي ، وجلس قرب إحدى أُسطوانات المسجد يشرحه لهم ، فقال الحسن البصري : اعتزل عنّا واصل ، فسُمّي هو وأصحابه معتزلة « 3 » .
هامش
( 1 ) . انظر الكليني والكافي للشيخ عبد الرسول الغفّار : ص 275 .
( 2 ) . الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي الأشعري : ص 94 و 98 .
( 3 ) . الملل والنحل للشهرستاني : ج 1 ص 55 .