والمعتزلة تعتقد بأُصولٍ خمسة ، هي :
1 - التوحيد .
2 - العدل .
3 - الوعد والوعيد .
4 - المنزلة بين المنزلتين .
5 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
أمّا ما اتّفق فيه من الصفات بينهم ، فقد اتّفقت المذاهب الثلاثة ( الإمامية والمعتزلة والأشاعرة ) على جملة أُمور ، منها :
1 - إنّ صفات اللَّه سبحانه منها ما هو ذاتي ثابت لذاته ، كالعلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر ، ومنها ما هو إضافي يثبت لذاته بعد وجود المنشأ لانتزاعها ، كالرازق والخالق والمالك والمميت ، وغير ذلك ممّا تتّصف به الذات بعد وجود منشأ لانتزاعها ؛ لأنّ صدق الخالق والمالك والرازق والمميت عليه سبحانه إنّما صحّ باعتبار وجود المخلوق والمملوك والإماتة .
2 - قسّم المتكلّمون الصفات إلى قسمين : سلبية وثبوتية ، فالسلبية : هي نفي ما لا يليق بذاته عنه ؛ لكونه جسما أو جوهرا أو عرضا . . . والثبوتية : فهي التي تليق بذاته ، كالعلم والقدرة والسمع والبصر والمحيي والرازق .
3 - اتّفق الإمامية والمعتزلة على عدم كونه جسماً ؛ لأنّ كونه جسماً يلزمه أن يكون متحيّزاً ، وأن يكون جوهراً لو كان متحيّزاً ، وإذا كان جوهراً ، فإمّا أن لا ينقسم أصلًا ، أو ينقسم ، وكلاهما لا يجوز عليه سبحانه .
أمّا الأوّل : فلأنّ الجوهر الذي لا ينقسم هو الجزء الذي لا يتجزّأ ، والجزء الذي لا يتجزّأ أصغر الأشياء ، وتعالى اللَّه عن ذلك .
وأمّا الثاني : فلو انقسم كان جسماً مركّباً ، والتركيب الخارجي يتنافى مع الوجود
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني — صفحة 18
مساهمون: اللجنة العلمية للمؤتمر
ص١٨