عَن جابِرٍ عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام قالَ : أمّا قَولُهُ :
« أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ »
الآيَةَ ، قالَ أبو جَعفَرٍ : ذلِكَ مَثَلُ موسى وَالرُّسُلُ مِن بَعدِهِ وعيسى ضُرِبَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله مَثَلًا فَقالَ اللَّهُ لَهُم : فَإِن جاءَكُم مُحَمَّدٌ
« بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ »
بِمُوالاةِ عَلِيِّ
« فَفَرِيقاً »
مِن آلِ مُحَمَّدٍ
« كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ »
فَذلِكَ تَفسيرُها فِي الباطِنِ . « 1 »
أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قالَ : « أفكلما جاءكم محمد بما لا تهوى أنفسكم بموالاة علي » فَ « استكبرتم ففريقا » مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ « كذبتم وفريقا تقتلون » . « 2 »
فأصل الرواية واحد ، وهي ما رواه جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، ولكن سقط من رواية الكافي قوله : « فذلك تفسيرها في الباطن » ، وهذا ما سبّب توهّم التحريف .
وعلى فرض تعدد الرواية فإنّ المراد من رواية الكافي هو التفسير ، بقرينة رواية تفسير العيّاشي ، ولكن لم تنقل بقرائنها فأوهمت التحريف .
رابعاً : دراسة في المصادر الأصليّة التي رويت عنها هذه الروايات
لأجل معرفة بعض الجهات الأُخرى المتعلّقة بهذه الروايات ، ومعرفة تأريخها ، لابدّ من بحث الروايات من جهة مصادرها الأصليّة التي روى الكليني أو أحد مشايخه الذين تقدّموه هذه الروايات عنها . وسنجعل البحث فيها ضمن أقسام ، فنقول :
1 - الروايات التي ورد في أسانيدها « المنخَّل عن جابر » :
نجد في أسانيد أربع من الروايات المدّعى دلالتها على التحريف « 3 » اسم « المنخّل » ، وهو « المنخّل بن جميل الأسدي بيّاع الجواري » ، والسند في ثلاث منها واحد ،
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 49 ح 68 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 418 ح 31 .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 417 ح 25 - 27 وص 418 ح 31 .