وهنا نقاط جديرة بالبحث وتسليط الأضواء عليها ، وهي :
أ . قال الشيخ قدس سره في ترجمة المنخّل : « له كتاب » ، ولم يذكر عنوان الكتاب ، وأمّا النجاشي قدس سره فقال في ترجمته : « له كتاب التفسير » .
ب . مجموع الروايات المروية في الكافي عن المنخّل ستّ روايات ، أربع منها في هذا الباب ، وواحدة في باب « أنّه لم يجمع القرآن كلّه إلّاالأئمّة عليهم السلام » ، والأُخرى في باب « ذكر الأرواح التي في الأئمّة عليهم السلام » .
ج . إنّ الروايات المروية في الكافي عن المنخّل تنتهي جميعاً إلى جابر الجعفي .
د . اشتراك أسانيد أربع من الروايات الستِّ المروية في الكافي عن المنخّل في هذا المقطع من السند : « عَن مُحَمَّدِ بنِ سِنانٍ عَن عَمَّارِ بنِ مَروانَ عَن مُنَخَّلٍ عَن جابِرٍ عَن أَبِي جَعفَرٍ عليه السلام » ، والسند الخامس « عَن مُحَمَّدِ بنِ سِنانٍ عَن عَمَّارِ بنِ مَروانَ عَن مُنَخَّلٍ عَن أَبِي عبد اللَّه عليه السلام » ، والسند السادس « عَن مُحَمَّدِ بنِ حسّان عَن محمّد بن عليّ عن عَمَّارِ بنِ مَروانَ عَن مُنَخَّلٍ عَن جابِرٍ عَن أَبِي جَعفَرٍ عليه السلام » ، فالأسانيد الستُّ أجمع مشتركة في روايتها عن « عَمَّارِ بنِ مَروانَ عَن مُنَخَّلٍ » .
ه . إنّ جابر الجعفي له كتب منها كتاب التفسير ، وقد رواه المنخّل كما تقدم عن الشيخ في الفهرست .
فالذي يظهر من القرائن ويقوى في الظنّ جدّاً أنّ المصدر الأصلي لهذه الروايات هو كتاب واحد وهو كتاب التفسير لجابر بن يزيد الجعفي ، ثمّ رواها المنخّل في كتابه التفسير أيضاً . والذي يشهد لذلك أُمور :
الأوّل : إنّ المنخّل هو الراوي لكتاب التفسير المنسوب لجابر ، كما صرّح به الشيخ في الفهرست بقوله :
. . . له كتاب التفسير ، أخبرنا به جماعة من أصحابنا ، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلّعُكبري ، عن أبي علي بن همّام ، عن جعفر بن محمّد بن مالك ، ومحمّد بن جعفر الرزّاز ، عن القاسم بن الربيع ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني — صفحة 352
مساهمون: اللجنة العلمية للمؤتمر
ص٣٥٢