الطائفة السابعة :
الروايات التي ورد فيها زيادة في بعض حروف الآية ، نظير الرواية التالية :
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَا قَسَمَ اللَّهُ لِلْعِبَادِ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنَ العَقْلِ ، فَنَوْمُ العَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ سَهَرِ الجَاهِلِ ، وَإِقَامَةُ العَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ شُخُوصِ الجَاهِلِ ، وَلا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً وَلا رَسُولًا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ العَقْلَ ، وَيَكُونَ عَقْلُهُ أَفْضَلَ مِنْ جَمِيعِ عُقُولِ أُمَّتِهِ . وَمَا يُضْمِرُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنِ اجْتِهَادِ المُجْتَهِدِينَ ، وَمَا أَدَّى العَبْدُ فَرائِضَ اللَّهِ حَتَّى عَقَلَ عَنْهُ ، وَلا بَلَغَ جَمِيعُ العَابِدِينَ فِي فَضْلِ عِبَادَتِهِمْ مَا بَلَغَ العَاقِلُ وَالعُقَلاءُ ، هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ « 1 » . « 2 »
والجدير بالذكر ، أنّ البحث الموضوعي في أمثال هذه الروايات يجب أن يتّسم بما يلي :
1 - أن يكون الوجه المذكور لفهم الروايات ممّا لا يأباه الفهم العرفي .
2 - أن يكون منسجماً مع القرائن الموجودة والواصلة إلينا .
3 - أن ينسجم مع الروايات والقرائن الحافّة بها .
4 - أن يكون هو الاحتمال المتعيّن من بين الاحتمالات ، أو على الأقلّ أن يكون الاحتمال الأرجح من بين الاحتمالات ، لا أن يكون كغيره أو أضعف من غيره . وعليه فيجب إبداء الاحتمالات المختلفة أوّلًا ، ثمّ دراسة كلّ منها .
ثالثاً : الاحتمالات المتصوّرة في هذه الروايات وتقييمها
إنّ الاحتمالات التي يمكن تصوّرها في هذه الروايات هي :
1 - أن تكون هذه الروايات موضوعة ولا أساس لها .
2 - أن يكون المقصود منها هو إثبات وقوع تحريف القرآن الكريم بنقص بعض
هامش
( 1 ) . الموجود في المصحف هو :« وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »البقرة : 269 .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 12 ح 11 .