الوضّاعين والمشهورين بالوضع ، أو عن طريق وجود قرائن أُخرى تساعد عليه .
2 - أن يكون المقصود منها إثبات تحريف القرآن بحذف بعض ألفاظه
هذا الاحتمال أهمّ الاحتمالات ، ولأجله عقدنا هذا البحث ، بل لعلّه المتعيّن من بين الاحتمالات لأوّل وهلة ؛ فالذي يراجع الروايات المذكورة يجد في بعضها التعابير التالية :
- « هكَذا نَزَلَت » « 1 » .
- « هكَذا واللَّهِ نَزَلَت عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله » « 2 » .
- « هكَذا وَاللَّهِ نَزَلَ بِها جَبرَئِيلُ عليه السلام عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله » « 3 » .
- « هُوَ قَولُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبرَئِيلُ عليه السلام عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله » « 4 » .
ولعلّ هذه التعابير ونحوها هي المنشأ لتصوّر إرادة التحريف من هذه الروايات ، من دون ملاحظة ملابساتها والقرائن التي يمكن أن تؤثّر في فهمها .
وقد تقدّم أنّ الأساس الذي يعتمد عليه القول بالتحريف هو الاشتباه في هذه النقطة ، وتصوّر أنّ المعنى المتبادر من هذه الروايات هذا اليوم ، والذي لا يؤخذ فيه بنظر الاعتبار القرائن المحيطة بالكلام حين صدوره . وتقدّم أنّ المنهج الصحيح في فهم الروايات هو فهمها من خلال الأخذ بنظر الاعتبار القرائن المحيطة بها . فالاعتماد على ما يُفهم منها في عصرنا الحاضر مع قطع النظر عن القرائن المذكورة ليس صحيحاً .
أمّا ما يمكن أن ينفي هذا الاحتمال فهو :
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 414 ح 8 وص 424 ح 60 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 416 ح 23 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 422 ح 47 .
( 4 ) . المصدر السابق : ص 420 ح 43 .