تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
إنّ بعض المحذوفات - التي سقطت من القرآن - كان من قبيل التفسير والبيان ، ولم يكن من أجزاء القرآن ، فيكون التبديل من حيث المعنى ، أي حرّفوه وغيّروه في تفسيره وتأويله ، أعني حملوه على خلاف ما هو به « 1 » . ويستدلّ بما رواه الكافي من كلام الإمام أبي جعفر في رسالته لسعد الخير ، وبهذا قال علماء الشيعة « 2 » . 2 . قراءات نُسبت إلى بعض الأئمّة عليهم السلام عن طريق الآحاد ، وربما كانت تخالف قراءة الجمهور ، منها ما رواه الكليني بإسناده عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قرأ قوله تعالى :
« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ »
« 3 » ، قرأها « يُنطَق » بالبناء للمفعول ، والقراءة المشهورة أنّها مبنية للفاعل ، وقد وجّه عليه السلام هذه القراءة بقوله : إنّ الكتاب لم ينطق ولن ينطق ، ولكنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هو الناطق بالكتاب . . . قال : هكذا واللَّه نزل به جبرئيل على محمّد صلى الله عليه وآله ولكنّه ممّا حرّف من كتاب اللَّه « 4 » . ومنها : ما روي عن الإمام أنّه قرأ : « كنتم خير أئمّة أُخرجت للناس « 5 » » في
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
« 6 » ، و
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً »
« 7 » في
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً »
« 8 » ، وهذا كلّه بخلاف قراءة المصحف . وقد أجاب الشيخ المفيد على ذلك بقوله :
هامش
( 1 ) . تفسير الصافي : ج 1 ص 67 . ( 2 ) . انظر : آلاء الرحمن : ص 26 - 27 ، صيانة القرآن من التحريف : ص 140 . ( 3 ) . الجاثية : 29 . ( 4 ) . الكافي : ج 8 ص 50 . ( 5 ) . انظر : منبع الحياة ، ص 67 . ( 6 ) . آل عمران : 110 . ( 7 ) . انظر : صيانة القرآن من التحريف ، ص 41 . ( 8 ) . البقرة : 143 .