4 - وهو معيار دقيق للفهم التاريخي السليم « 1 » ، فمن خلال ما يشير إليه من سنن يمكن اكتشاف الحقائق التاريخية .
5 - القرآن جامع لتعاليم الأنبياء ، ومهيمن على الكتب السابقة « 2 » .
إلى ما هنالك من تصوّرات تؤكّدها النصوص .
ثانياً : القرآن الكريم وتربية المشاعر
والنصوص في هذا المورد حافلة بالمعاني متنوّعة الأساليب إلى حدٍّ معجز ، تعمّق القرآن في المشاعر ، وتربط التأثّرات بالمعاني أروع ربط ، وتؤكّد على قراءته وحفظه والتفاعل مع معانيه . فلنتابع بعض هذه النصوص بكلّ تأمّل ووعي .
في دعاء الإمام الصادق عليه السلام عند قراءة القرآن ، نلاحظ هذا المقطع :
اللّهمّ ارزقنا حلاوةً في تلاوته ، ونشاطاً في قيامه ، ووجلًا في ترتيله ، وقوّةً في استعماله في آناء اللّيل وأطراف النهار . اللّهمّ واشفنا من النوم باليسير ، وأيقظنا في ساعة الليل من رُقاد الراقدين ، ونبّهنا عند الأحايين الّتي يُستجاب فيها الدعاء من سِنة الوَسنانين « 3 » .
وبعد أنواع عظيمة من القسم بأسماء اللَّه ، يسأل الداعي ربّه قائلًا :
أسألك أن تصلّي على محمّدٍ وآل محمّد ، وأن ترزقني حفظ القرآن وأصناف العلم ، وأن تثبّتها في قلبي وسمعي وبصري ، وأن تخالط بها لحمي ودمي وعظامي ومخّي ، وتستعمل بها ليلي ونهاري ، برحمتك وقدرتك « 4 » .
وفي دعاءٍ آخر :
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 599 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 601 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 574 .
( 4 ) . المصدر السابق : ص 576 .