القرآن الكريم كما تصوّره روايات أُصول الكافي
الشيخ محمّد علي التسخيري « 1 »
تتكوّن الشخصية الإنسانية من منظومة عقدية وتركيبة نفسية عاطفية ، تؤدّي عند تصاعدها إلى تكوين إرادة وعزم يحرّك السلوك الواعي المحقّق للهدف .
ويعمل الإسلام بمقتضى واقعيته وفطريته على الاهتمام بكلّ هذه الأبعاد ؛ ليضمن انسجام الإنسان مع السيرة الّتي تحقّق له أهداف خلقته كما أرادها اللَّه سبحانه لها .
وهذا هو ما نشهده في النصوص القرآنية الكريمة والسنّة النبويّة الشريفة ، يقول الإمام عليه السلام :
العقول أئمّة الأفكار ، والأفكار أئمّة القلوب ، والقلوب أئمّة الحواسّ ، والحواسّ أئمّة الأعضاء « 2 » .
ولمّا كانت الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام إنّما تعبّر عن القرآن والسنّة النبويّة أروع تعبير - كما يبدو من استعراضها أوّلًا ، ومن تأكيدهم بكلّ وضوح في أحاديثهم الثابتة عن ذلك « 3 » ثانياً - فإنّنا نجدهم عليهم السلام يركّزون على تلك الأبعاد وصياغتها الصياغة المطلوبة . وقد اخترنا أن نركّز في مقالنا على كتاب الكافي ؛ باعتباره من أقدم المصادر
هامش
( 1 ) . الأمين العامّ للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية .
( 2 ) . بحار الأنوار : ج 1 ص 96 .
( 3 ) . وسائل الشيعة : ج 18 ص 58 ؛ الكافي : ج 1 ص 53 .