إنّ السنّة لا تُقاس . . . يا أبان ، إنّ السنّة إذا قيست محق الدين « 1 » .
8 - قانون التراجح المنهجي ؛ لا بدّ من حلّ حاسم لما يتشابه من الموارد ، فالنظرية المعرفية الأكثر رصانة تبني عنواناتها الأوّلية أوّلًا ، ثمّ تعالج الطارئ بعنوان معرفي منهجي ثانوي ، نطلق عليه قانون الترجيح ، فعن عمر بن حنظلة ( روايته التي تُسمّى مقبولة ) وضع قانون الأرجحية المكوّن من :
أ . الأخذ بما حكم به الأعدل بين الفقيهين .
ب . الأخذ بما حكم به الأعدل والأفقه .
ج . الأخذ بما حكم به الأعدل والأفقه والأصدق والأورع .
د . الأخذ بما حظي بإجماع الأصحاب ، ويُترك الشاذّ الذي ليس بمشهور .
ه . فإذا كانا مشهورين رواهما الثقات ، فيُلاحظ ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة ، وخالف العامّة « 2 » .
قضايا المعرفة
من خلال الرواية التي في سندها علي بن إبراهيم ، وسماع سفيان بن عيينة عن الصادق عليه السلام ، قال :
وجدت علم الناس كلّه في أربع : أوّلها أن تعرف ربّك ، والثاني أن تعرف ما صنع بك ، والثالث أن تعرف ما أراد منك ، والرابع أن تعرف ما يخرجك من دنياك « 3 » .
وممّا تقدّم يظهر أنّ الرواية أعلاه تؤكّد على أنّ من أهمّ قضايا المعرفة :
1 - الإلهيّات وقضايا الوجود .
2 - معرفة خلق اللَّه ؛ أي دراسة علوم الطبيعة والعلوم الإنسانية .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 34 ح 15 .
( 2 ) . انظر : المصدر السابق : ص 40 ح 10 .
( 3 ) . انظر : المصدر السابق : ص 29 ح 11 .