تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وسُمّيت بعد ذلك ب « الأُصول الأربعمئة » ، وذلك خلافاً لبقية المدوّنات ؛ لأنّ جميع الأحاديث الواردة فيها قد سُمعت مباشرةً وشفاهاً من الإمام ، أو كان لها طريق واحد فقط بين الراوي والإمام . « 1 » وحيث إنّ هذه الأُصول الأربعمئة لم تخضع للمنهجة والبرمجة ولم يكن لها ترتيب أو تنسيق خاصّ ؛ لأنّ جلّها من إملاءات المجالس وجوابات المسائل النازلة المختلفة ، فقد عمد وبعد تنامي الحركة العلمية ونشاطها عدد من أقطاب الإمامية إلى تأليف بعض المجاميع الحديثية القائمة على أساس منهجي مبوّب على أن تكون مادّتها الرئيسية الأُصول الأربعمئة ، « 2 » فكانت الكتب الأربعة وعلى رأسها وفي مقدّمتها وريادتها الكافي ، وهنّ : الكافي ، من لا يحضره الفقيه لأبي جعفر محمّد بن علي بن بابويه القمّي ( ت 381 ه ) ، كتابا التهذيب والاستبصار ، وكلاهما لأبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ( ت 460 ه ) . « 3 » وأصبحت هذه الأربعة في قبالة الصحاح الستّة عند أهل السنّة .

المبحث الثاني : كتاب « الكافي »

الكليني كان أثرا من آثار عصره ، ونتاجاً من نتاجات بيئته ، فبيئته ( كلين - الري ) مدرسة حديثية النزعة ، وعصره - القرن الهجري الرابع - عصر تمايز العلوم واستقلاليتها ، وما بين ذين كان الكافي مدوّنة موسوعية حديثية جمعت بين مزايا مدرسة الري ومدرسة بغداد في الحديث ، وألقى القرن الرابع الهجري بظلاله على الكليني فأضحى ( التدوين ) .
هامش
( 1 ) . الذريعة لآقا بزرگ الطهراني : ج 2 ص 164 . ( 2 ) . مشروعية تدوين الحديث . ( 3 ) . دروس في المناهج والاتّجاهات التفسيرية للقرآن ، علوم الحديث الشريف .
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني — صفحة 120 | اللجنة العلمية للمؤتمر