الأدبية ، فهناك أبيات لأبي طالب رضي الله عنه في أكثر من موقع ، وقد يورد بعض الشواهد لتعزيز معاني الآيات أو إيضاح المبهم منها ، إذ ذكر في خلال معنى الصمد : « 1 »
علوته بحسامٍ ثمّ قلت له * خذها حُذيف فأنت السيّد الصمد « 2 »
الفصل الثالث : « الكافي » بين التأثّر والتأثير
المبحث الأوّل : تأثّر « الكافي » بما قبله
إنّ السنّة المطهّرة مرّت بأربع مراحل كما يقسّمها أصحاب علوم الحديث ، وهي ذات الأدوار التاريخية لتطوّر التفسير الروائي :
أوّلًا : مرحلة النبي صلى الله عليه وآله .
ثانياً : مرحلة الأئمّة عليهم السلام .
ثالثاً : مرحلة الصحابة والتابعين وتابعيهم .
رابعاً : مرحلة التدوين الروائي . « 3 »
يرى الشيعة أنّ الصحيفة الأولى المدوّنة هي صحيفة الإمام علي عليه السلام ، كان يقوم بكتابة كلّ ما يمليه عليه الرسول صلى الله عليه وآله بخطّه ، فسمّاها بعضهم ب « الجامعة » أو « الصحيفة » ، أو « كتاب علي » ، وذهب بعضهم إلى أنّها تحتوي على كلّ شيء من الأحكام حتّى أرش الخدش ، لكن لم يستيقن البعض من شموليتها ، « 4 » وقد ورد أنّ الإمام الثامن الرضا عليه السلام قد كتب على ظهر العهد الذي عهده إليه المأمون العبّاسي بخصوص ولاية العهد ما يشير إلى وجود تلك الصحيفة عنده . « 5 »
ومن المفارقات اللافتة للتأمّل أنّ البخاري في صحيحه اعتمد على روايات تلك
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ج 2 ص 124 ح 1 كتاب التوحيد .
( 2 ) . البيت لشدّاد بن معاوية .
( 3 ) . مشروعية تدوين الحديث لمحمود المظفّر ، مجلّة كلّية الفقه ، النجف الأشرف ، العدد الأوّل ، 1979 م ، دروس في المناهج والاتّجاهات التفسيرية للقرآن .
( 4 ) . علوم الحديث الشريف لقحطان عبد الرحمن الدوري ، بحث في كتاب حضارة العراق .
( 5 ) . انظر : أعيان الشيعة للعاملي : ج 1 ص 330 .