وعَلِمَ به .
ويلاحظ أنّ كلمة السنّة عند الإمامية تشمل أقوال المعصومين من أئمّتهم وهم الاثنا عشر ، « 1 » فأقوالهم سنّة متبعة لا محالة . « 2 »
أمّا حجّية السنّة المطهّرة فإنّها من الضروريات لدى المسلمين ، واستقلالها بتشريع الحكام ضرورة دينية ، ولا يخالف في ذلك إلّامن لا حظّ له في دين الإسلام . « 3 »
المطلب الأوّل : التقديم لأحاديثه
التقديم لأحاديثه ومروياته بغية الإحاطة التامّة بأجواء النصّ ومكنونه ، فإنّه في حالات معيّنة افترضت منهجيته ذلك بأن يقدم من عندياته ما يدعم الفكرة ويوصل المفهوم :
إنّ اللَّه تبارك وتعالى جعل الفرائض على أربعة أصناف ، وجعل مخارجها من ستّة أسهم . « 4 »
المطلب الثاني : إيضاح المصطلحات القرآنية
فيما سبق بيّنا أنّه لغرض التوسعة في المعنى فإنّ الكليني يقدّم لبعض أحاديثه ، أمّا هنا فالحال مختلف منهجاً ، فهو يردف أحاديثه بما يعين على فهم النصّ ، إنّه يتعقّب بعض المفردات القرآنية التي هي ذات مدلول وأثر من خلال أحكامها التكليفية ، فيوضح : الخمس ، الغنائم ، الفيء ، والكلالة .
إنّ تعرّضه لهكذا مفردات كان في الفروع أكثر ممّا هي في الأُصول ؛ لطبيعة أبوابها ، كما أنّ التداخل حاصل بين هذه المواضيع ، فالفقه نشأ في أحضان الحديث - كما يعبرون - وكان الفقهاء أخباريّين ، أيأنّهم اعتمدوا الحديث أكثر %
هامش
( 1 ) . بداهة أنّ المعصومين عددهم أربعة عشر عند الإمامية .
( 2 ) . محاضرات في أُصول الفقه الجعفري لمحمّد أبي زهرة : ص 123 .
( 3 ) . إرشاد الفحول للشوكاني : ص 33 .
( 4 ) . الكافي : ج 7 ص 70 ح 1 كتاب المواريث .