أصدقاني !
قالا : نجعله لأحدنا ، أيّنا اختاره الناس .
قال : بل تجعلونه لوُلد عثمان ، فإنّكم خرجتم تطلبون بدمه .
فقالا : ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأيتام ؟ !
قال : فلا أراني أسعى إلّالإخراجها من بني عبد مناف .
فرجع ورجع عبد اللَّه بن خالد بن أُسيد .
وقال المغيرة بن شعبة : الرأي ما قال سعيد ؛ مَن كان ها هنا من ثقيف فليرجع ؛ فرجع ، ومضى القوم ومعهم أبان والوليد ابنا عثمان » « 1 » .
وقال ابن خلدون :
« وودّع أُمّهاتُ المؤمنين عائشةَ من ذات عرق باكيات ، وأشار سعيد ابن العاصي على مروان بن الحكم وأصحابه بإدراك ثارهم من عائشة وطلحة والزبير .
فقالوا : نسير لعلّنا نقتل قتلة عثمان جميعاً .
ثمّ جاء إلى طلحة والزبير ، فقال : لمن تجعلان الأمر إنْ ظفرتما ؟
قالا : لأحدنا الذي تختاره الناس .
فقال : بل اجعلوه لوُلد عثمان ؛ لأنّكم خرجتم تطلبون بدمه !
فقالا : وكيف ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم ؟ !
قال : فلا أراني أسعى إلّالإخراجها من بني عبد مناف .
فرجع ، ورجع عبد اللَّه بن خالد بن أُسيد ، ووافقه المغيرة بن شعبة
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 3 / 102 - 103 حوادث سنة 36 ه