الإبل ؟ ! اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى منازلكم لا تقتلوا أنفسكم .
قالوا : بل نسير ، فلعلّنا نقتل قتلة عثمان جميعاً .
فخلا سعيد بطلحة والزبير ، فقال : إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر ؟
أصدقاني !
قالا : لأحدنا ، أيّنا اختاره الناس .
قال : بل اجعلوه لوُلد عثمان ، فإنّكم خرجتم تطلبون بدمه .
قالا : ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم ؟ !
قال : أفلا أراني أسعى لأُخرجها من بني عبد مناف .
فرجع ورجع عبد اللَّه بن خالد بن أُسيد ، فقال المغيرة بن شعبة :
الرأي ما رأى سعيد ، مَن كان ها هنا من ثقيف فليرجع ؛ فرجع ومضى القوم معهم أبان بن عثمان والوليد بن عثمان ، فاختلفوا في الطريق ، فقالوا : من ندعو لهذا الأمر ؟ فخلا الزبير بابنه عبد اللَّه ، وخلا طلحة بعلقمة بن وقّاص الليثي - وكان يؤثره على ولده - ، فقال أحدهما : ائت الشأم ؛ وقال الآخر :
ائت العراق ؛ وحاور كلّ واحد منهما صاحبه ، ثمّ اتّفقا على البصرة » « 1 » .
وقال ابن الأثير :
« فلمّا بلغوا ذات عرق لقي سعيدُ بن العاص مروانَ بن الحكم وأصحابه بها ، فقال : أين تذهبون وتتركون ثأركم على أعجاز الإبل وراءكم ؟ ! - يعني : عائشة وطلحة والزبير - اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى منازلكم .
فقالوا : نسير ، فلعلّنا نقتل قتلة عثمان جميعاً .
فخلا سعيد بطلحة والزبير ، فقال : إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر ؟
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 9 حوادث سنة 36 ه