بحبسهم ، كلّمه فيهم عبد اللَّه بن خالد « 1 » .
وأعطاه عثمان مرّةً خمسين ألفاً ، فاعترض عليه كبار الصحابة ؛ فقد جاء في خبرٍ أنّ عثمان قال مخاطباً لعليٍّ وطلحة والزبير - وكان معاوية حاضراً - : « أنا أُخبركم عنّي وعمّا وليت ، إنّ صاحبَيَّ اللذين كانا قبلي ظلما أنفسهما ومَن كان منهما بسبيلٍ احتساباً ، وإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كان يعطي قرابته ، وأنا في رهط أهل عيلة وقلّة معاش ، فبسطت يدي في شيء من ذلك لِما أقوم به فيه ، فإنْ رأيتم خطأً فردّوه ، فأمري لأمركم تبع .
قالوا : أصبت وأحسنت ، إنّك أعطيت عبد اللَّه بن خالد بن أُسيد خمسين ألفاً ، وأعطيت مروان خمسة عشر ألفاً ، فاستعدها منهما .
فاستعادها ، فخرجوا راضين » « 2 » .
وكان عبد اللَّه عاملًا لعثمان على مكّة ، وبها مات « 3 » .
وقد ذكروا عنه أنّه كان يرى الأمر لوُلد عثمان من بعده ، ولذا لم يشارك في وقعة الجمل ، بل فارق القوم ورجع . . .
قال الطبري :
« حدّثني عمر بن شبّة ، قال : حدّثنا أبو الحسن ، قال : أخبرنا أبو عمرو ، عن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، قال : لقي سعيدُ بن العاص مروانَ ابن الحكم وأصحابه بذات عرق ، فقال : أين تذهبون وثأركم على أعجاز
هامش
( 1 ) الإصابة 4 / 72
( 2 ) شرح نهج البلاغة 2 / 138
( 3 ) أخبار مكّة - للفاكهاني - 3 / 164