وكأنّ ما عنده انتقل إلى ولد ولده يزيد عليه من اللَّه عزّ وجلّ ما يستحقّ » « 1 » .
وقال :
« « أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ » « 2 » ، والمراد به الجنس ، فهو في معنى الجمع ؛ ولذا قيل : « أُولئك » ، وإلى ذلك أشار الحسن بقوله : هو الكافر العاقّ لوالديه المنكر للبعث ؛ ونزول الآية في شخص لا ينافي العموم كما قرّر غير مرّة ، وزعم مروان عليه ما يستحقّ أنّها نزلت في عبد الرحمن ابن أبي بكر الصدّيق رضي اللَّه تعالى عنهما ، وردّت عليه عائشة رضي اللَّه تعالى عنها .
أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن عبد اللَّه ، قال : إنّي لفي المسجد حين خطب مروان ، فقال : إنّ اللَّه تعالى قد أرى لأمير المؤمنين - يعني : معاوية - في يزيد رأياً حسناً أن يستخلفه ، فقد استخلف أبو بكر عمر .
فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : أهرقلية ؟ ! إنّ أبا بكر رضي اللَّه تعالى عنه واللَّه ما جعلها في أحد من وُلده ولا أحد من أهل بيته ، ولا جعلها معاوية إلّارحمة وكرامة لولده .
فقال مروان : ألستَ الذي قال لوالديه أُفٍّ لكما ؟ !
فقال عبد الرحمن : ألستَ ابن اللعين الذي لعن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أباك ؟ !
هامش
( 1 ) روح المعاني 24 / 190
( 2 ) سورة الأحقاف 46 : 18