وأخرج هو وابن عساكر ، عن أبي سعيد الخدري ما يؤيّده « 1 » .
وعندي أنّ بغضه رضي اللَّه تعالى عنه من أقوى علامات النفاق ، فإنْ آمنتَ بذلك فيا ليت شعري ماذا تقول في يزيد الطريد ؟ ! أكان يحبّ عليّاً كرّم اللَّه تعالى وجهه أم كان يبغضه ؟ !
ولا أظنّك في مرية من أنّه عليه اللعنة كان يبغضه رضي اللَّه تعالى عنه أشدّ البغض ، وكذا يبغض ولديه الحسن والحسين على جدّهما وأبويهما وعليهما الصلاة والسلام كما تدلّ على ذلك الآثار المتواترة معنىً ؛ وحينئذ لا مجال لك من القول بأنّ اللعين كان منافقاً » « 2 » .
كلام الشيخ محمّد عبده
والشيخ محمّد عبده يمجّد بمولانا أبي عبد اللَّه عليه السلام ، ووصف يزيد بأنّه :
« إمام الجور والبغي ، الذي ولي أمر المسلمين بالقوّة والمنكَر ، يزيد ابن معاوية ، خذله اللَّه وخذل من انتصر له من الكرّامية والنواصب » « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ دمشق 42 / 286 ، تذكرة الحفّاظ 2 / 673 ، الدرّ المنثور 7 / 504
( 2 ) روح المعاني 26 / 117
( 3 ) المنار في تفسير القرآن 12 / 183