ومن كان يخشى القال والقيل ، من التصريح بلعن ذاك الضليل ، فليقل : لعن اللَّه عزّ وجلّ مَن رضي بقتل الحسين ، ومَن آذى عترة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بغير حقّ ، ومَن غصبهم حقّهم ؛ فإنّه يكون لاعناً له ؛ لدخوله تحت العموم دخولًا أوّليّاً في نفس الأمر .
ولا يخالف أحدٌ في جواز اللعن بهذه الألفاظ ونحوها ، سوى ابن العربي المارّ ذِكره وموافقيه ؛ فإنّهم على ظاهر ما نُقل عنهم لا يجوّزون لعن مَن رضي بقتل الحسين رضي اللَّه تعالى عنه ، وذلك لعمري هو الضلال البعيد ، الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد » « 1 » .
وقال الآلوسي :
« وما أخبر به الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم من فساد الدين على أيدي أغيلمة من سفهاء قريش ؛ وقد كان أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه يقول : لو شئت أن أسميهم بأسمائهم لفعلت .
أو المراد الأحاديث التي فيها تعيين أسماء أُمراء الجور وأحوالهم وذمّهم ، وقد كان رضي اللَّه تعالى عنه يكنّي عن بعض ذلك ولا يصرّح ؛ خوفاً على نفسه منهم بقوله : أعوذ باللَّه سبحانه من رأس الستّين وإمارة الصبيان ؛ يشير إلى خلافة يزيد الطريد لعنه اللَّه تعالى على رغم أنف أوليائه ، لأنّها كانت سنة ستّين من الهجرة ، واستجاب اللَّه تعالى دعاء أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه ، فمات قبلها بسنة » « 2 » .
وقال :
هامش
( 1 ) روح المعاني 26 / 108 - 111
( 2 ) روح المعاني 6 / 280 - 281