ثمّ نزل معاوية .
وصعد الحسين بن عليّ ، فحمد اللَّه عزّ وجلّ بمحامد لم يحمده الأوّلون والآخرون ، ثمّ قال :
حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن جبريل عليه السلام ، عن ربّه عزّ وجلّ ، أنّ تحت قائمة كرسي العرش ورقة آس خضراء مكتوب عليها : لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه ، يا شيعة آل محمّد ! لا يأتي أحد منكم يوم القيامة يقول : لا إله إلّااللَّه ، إلّاأدخله اللَّه الجنّة .
فقال معاوية بن أبي سفيان : سألتك باللَّه يا أبا عبد اللَّه ، من شيعة آل محمّد ؟
فقال : الّذين لا يشتمون الشيخين أبا بكر وعمر ، ولا يشتمون عثمان ، ولا يشتمون أبي ، ولا يشتمونك يا معاوية « 1 » .
هذا هو الحديث . .
وقد كفانا ابن عساكر مؤنة التحقيق عن سنده بقوله : « هذا حديث منكَر ، ولا أرى إسناده متّصلًا إلى الحسين » « 2 » .
أقول :
وقد حقّقتُ في « شرح منهاج الكرامة » أنْ لا أصل لوصف معاوية ب « خال المؤمنين » و « كاتب الوحي » ، لا من كلام الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ولا من كلام أحدٍ ممّن يُعنى بكلامه .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 14 / 113 - 114
( 2 ) تاريخ دمشق 14 / 114