صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في ما بينه وبين العرب » ؛ انتهى « 1 » .
فالزيادة كذب وتدليس وإيهام من ابن حجر الهيتمي المكّي ، ولو كان موضوعها صحيحاً لنوّه به العسقلاني ؛ لتوفّر الداعي على نقله !
لم يصحّ في فضل معاوية شيءٌ
وبصورةٍ عامّة . . . هل صحّ في فضل معاوية شيء عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من طريق القوم ؟
لقد نصَّ غير واحدٍ من كبار حفّاظهم المتقدّين على أنّه لم يصحّ عن رسول اللَّه في فضله شيءٌ . .
قال البخاري : « باب فضائل أصحاب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله » « 2 » فذكرهم ، حتّى إذا وصل إلى معاوية قال : « باب ذِكر معاوية » « 3 » . .
فقال الحافظ بشرحه : « تنبيه : عبّر البخاري في هذه الترجمة بقوله :
( ذِكر ) ، ولم يقل : ( فضيلة ) ولا ( منقبة ) » ؛ لأن شيخه إسحاق بن راهويه قد نصَّ على أنّه لم يصحّ في فضائل معاوية شيء .
ثمّ أشار ابن حجر إلى قصّة النسائي وقصّة الحاكم ، وذكر أنّ ابن الجوزي أورد في كتاب « الموضوعات » جملةً ممّا وُضع لمعاوية ، ثمّ قال :
« وأخرج ابن الجوزي - أيضاً - من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل :
سألت أبي : ما تقول في عليٍّ ومعاوية ؟ فأطرق ثمّ قال : اعلم أنّ عليّاً كان كثير الأعداء ، ففتّش أعداؤه له عيباً فلم يجدوا ، فعمدوا إلى رجلٍ قد
هامش
( 1 ) الإصابة في معرفة الصحابة 6 / 153 ترجمة معاوية بن أبي سفيان
( 2 ) صحيح البخاري 5 / 62
( 3 ) صحيح البخاري 5 / 105