ثلاثة أُمور ، قال : « ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك » « 1 » ، فليس فيه كتابة الوحي .
لكنّ هذا الحديث نصَّ الأئمّةُ - كذلك - على سقوطه . .
فقال النووي : هذا الحديث من الأحاديث المشهور بالإشكال « 2 » .
وقال ابن القيّم : غلط لا خفاء فيه « 3 » .
وقال ابن الجوزي : وهم من بعض الرواة لا شكّ فيه ولا تردّد « 4 » .
وقال الذهبي : منكَر « 5 » .
وقال ابن حزم : هو موضوع بلا شكّ « 6 » .
ثمّ جاء بعضُ الوضّاعين فأضاف جملة « كان يكتب الوحي » أو نحوها في كلام مَن وصف معاوية بالكتابة للنبيّ من المؤرّخين ، ومن ذلك ما جاء في « تطهير الجَنان » لابن حجر الهيتمي المكّي ، قال : « قال المدائني : كان زيد بن ثابت يكتب الوحي ، وكان معاوية يكتب للنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في ما بينه وبين العرب . أي : من وحيٍ وغيره ، فهو أمين رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على وحي ربّه » « 7 » .
فإنّه كذب وتدليس وإيهام ؛ ففي « الإصابة » لابن حجر العسقلاني :
« قال المدائني : كان زيد بن ثابت يكتب الوحي ، وكان معاوية يكتب للنبيّ
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 7 / 171 ، وانظر : صحيح مسلم بشرح النووي 16 / 52 ح 2501
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 16 / 53 ذ ح 2501
( 3 ) زاد المعاد 1 / 62
( 4 ) زاد المعاد 1 / 62 - 63
( 5 ) سير أعلام النبلاء 7 / 137
( 6 ) زاد المعاد 1 / 62
( 7 ) تطهير الجَنان واللسان - ملحق ب « الصواعق المحرقة » - : 12