النار » « 1 » .
قالوا : فلم يلبث إلّايسيراً حتّى مات ، بعدما خرج معاوية من المدينة « 2 » .
سمّ عبد الرحمن بن خالد وكان أهل الشام يريدونه
وهكذا فعل بعبد الرحمن بن خالد بن الوليد - وكان حامل اللواء الأعظم معه في صِفّين « 3 » ! - لمّا رأى توجّه أهل الشام إليه وحبّهم له . .
قال الحافظ ابن عبد البرّ : « إنّه لمّا أراد معاوية البيعة ليزيد ، خطب أهل الشام وقال لهم : يا أهل الشام ! إنّه قد كبرت سنّي ، وقرب أجلي ، وقد أردت أنْ أعقد لرجلٍ يكون نظاماً لكم ، وإنّما أنا رجل منكم ، فأروا رأيكم .
فأصفقوا واجتمعوا وقالوا : رضينا عبدَ الرحمن بن خالد .
فشقّ ذلك على معاوية ، وأسرّها في نفسه .
ثمّ إنّ عبد الرحمن مرض ، فأمر معاوية طبيباً عنده يهوديّاً ، وكان عنده مكيناً ، أنْ يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها . فأتاه فسقاه ، فانخرق بطنه فمات » « 4 » .
وقد سمّى ابن عساكر الطبيب اليهودي فقال : « فأمر ابن أثال أنْ يحتال في قتله ، وضمن له إنْ هو فعل ذلك أن يضع عنه خراجه ما عاش ، وأن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 248 - 249 حوادث سنة 56 ه
( 2 ) التاريخ الكبير - للبخاري - 5 / 242 رقم 795 ، الكامل في التاريخ 3 / 343 ، أُسد الغابة 3 / 265 رقم 3338
( 3 ) الأخبار الطوال : 172
( 4 ) الاستيعاب 2 / 829 - 830 رقم 1402