أنّ معاوية لمّا وصلته رسالة زيادٍ قال : « ويلي على ابن عبيد ، لقد بلغني أنّ الحادي حدا له أنّ الأمير بعدي زياد ، واللَّه لأردّنّه إلى أُمّه سميّة وإلى أبيه عبيد » « 1 » .
قالوا : « فخرج في إبهامه طاعونة ، فما أتت عليه إلّاجمعة حتّى مات » « 2 » ممّا يظنّ قويّاً بكونه ممّن قتلهم معاوية . . . وكان عليه أهل البيت عليهم الصلاة والسلام قد دعوا عليه لِما كان يصنع بشيعتهم .
2 - التبعيد
وحتّى بنو أُمّية ، كانوا لا يتوهّمون وصول يزيد إلى الحكم يوماً من الأيّام ، بل لقد كان فيهم من يمنّي نفسه بذلك .
بل ظاهر ما جاء في تاريخ ابن عساكر « 3 » من أنّه : « كان أهل المدينة عبيدهم ونساؤهم يقولون : واللَّه لا ينالها يزيد حتّى ينال هامه الحديد ، إنّ الأمير بعده سعيد « 4 » » .
هو أنّ هذا كان رأي أهل المدينة كلّهم .
ثمّ ذكروا أنّ سعيداً طرح الموضوع على معاوية بصراحةٍ ، وأنّه قد
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 128
( 2 ) تاريخ دمشق 19 / 203 رقم 2309 ، وانظر : تاريخ اليعقوبي 2 / 147 ، تاريخالطبري 3 / 238 حوادث سنة 53 ه ، الاستيعاب 2 / 530 رقم 825 ، الكامل في التاريخ 3 / 341 ، سير أعلام النبلاء 3 / 496 رقم 112
( 3 ) تاريخ دمشق 21 / 223
( 4 ) أي : سعيد بن عثمان بن عفّان ، الذي عزله معاوية سنة 57 ه عن خراسان ، وولّاها عبيد اللَّه بن زياد بعدما كان قد ولّاها إيّاه قبل عزله عنها بسنة واحدة .
انظر : تاريخ دمشق 21 / 223