وفي بعض المصادر : أنّه كان معاوية على المنبر يأخذ البيعة ليزيد ، فقالت عائشة : هل استدعى الشيوخ لبنيهم البيعة ؟ !
قال : لا .
قالت : فبمن تقتدي ؟ ! فخجل .
فلمّا زارته عائشة في بيته ، هيّأ حفرةً ، فوقعت فيها وكانت راكبةً ، فماتت ، فكان عبد اللَّه بن الزبير يعرّض به :
لقد ذهب الحمار بأُمّ عمرٍو * فلا رجعت ولا رجع الحمارُ
وبقي الّذين أشار إليهم بقوله للأنصاريّين :
« وإنّما هم أبناؤهم ، فابني أحبّ إليّ من أبنائهم » « 1 » يعني :
الإمام الحسين عليه السلام وهو ابن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام .
وعبد الرحمن بن أبي بكر .
وعبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب .
وعبد اللَّه بن الزبير بن العوّام .
فجعل يطلب منهم البيعة بشتّى الأساليب ، كما سيأتي .
سمّ عبد الرحمن بن أبي بكر
وكان من أشهر المعارضين لولاية يزيد : عبد الرحمن بن أبي بكر ، فقد عارض ذلك بشدّةٍ وقال :
« أهرقلية ؟ ! إذا مات كسرى كان كسرى مكانه ؟ ! لا نفعل واللَّه أبداً » .
هامش
( 1 ) انظر المقدِّمة الخامسة من الكتاب