فقد ذكر أبو الفرج الأصفهاني بترجمة الإمام الحسن عليه السلام :
« ودسّ معاوية إليه حين أراد أن يعهد إلى يزيد بعده ، وإلى سعد بن أبي وقّاص سمّاً ، فماتا منه في أيّام متقاربة » « 1 » .
وروى بإسناده عن أبي حفص الأبّار ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن ، قال : « وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شيء أثقل من أمر الحسن ابن عليّ وسعد بن أبي وقّاص ، فدسَّ إليهما سمّاً فماتا منه » « 2 » .
وبإسناده عن شعبة ، عن أبي بكر بن حفص ، قال : « توفّي الحسن بن عليّ وسعد بن أبي وقّاص في أيّام ، بعدما مضى من إمارة معاوية عشر سنين ، وكانوا يرون أنّه سقاهما سمّاً » « 3 » .
سمّ عائشة
وعائشة أيضاً من المعارضين . . . دخل معاوية عليها دارها وقال لها في كلامٍ له : « وإنّ أمر يزيد قضاء من القضاء ، وليس للعباد الخيرة من أمرهم ، وقد أكّد الناس بيعتهم في أعناقهم وأعطوا عهودهم على ذلك ومواثيقهم ، أفترين أن ينقضوا عهودهم ومواثيقهم ؟ !
فلمّا سمعت ذلك عائشة ، علمت أنّه سيمضي على أمره فقالت : أمّا ما ذكرت من عهود ومواثيق ، فاتّق اللَّه في هؤلاء الرهط ولا تعجل عليهم ، فلعلّهم لا يصنعون إلّاما أحببت » « 4 » .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 60 رقم 4
( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 80 ، وعنه شرح نهج اليلاغة - لابن أبي الحديد - 16 / 49
( 3 ) مقاتل الطالبيّين : 81 ، وعنه شرح نهج اليلاغة - لابن أبي الحديد - 16 / 49
( 4 ) الإمامة والسياسة 1 / 205 - 206