تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الأوّل : تأكيد القرآن في آياته بأنّ شفاعة الشافع مشروطة بإذنه سبحانه وارتضائه : قال سبحانه : « مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلّا بإذْنِه » ( البقرة - 255 ) وقال : « ما مِنْ شَفيعٍ إلّا مِن بَعْدِ إذْنِه » ( يونس - 3 ) وقال : « يَوْمَئِذٍ لاتَنْفَعُ الشَّفاعةُ إلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحمن » ( طه - 109 ) وقال : « لاتُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إلّا مِنْ بَعدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاء » ( النجم - 26 ) وقال : « ولايَشْفَعُونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضى » ( الأنبياء - 28 ) الثاني : تأكيد القرآن على أنّ الأصنام لاتملك الشفاعة بل هي لمن يملكها : قال سبحانه : « ولا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إلّا مَنْ شَهِدَ بالَحقِّ » ( الزخرف - 86 ) وقال سبحانه : « لايَمْلِكُونَ الشَّفاعةَ إلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرّحْمن عَهْدا » ( مريم - 87 ) فالشفاعة محض حق لمالكها ، وليس هو إلّا اللَّه ، كما تصرّح بذلك الآيات السابقة ، وأمّا المشركون فكانوا يعتقدون أنّ أصنامهم تملك هذا الحق ، ولذلك كانوا يعبدونها أوّلًا ، ويطلبون منها الشفاعة عند اللَّه ثانياً . نعم انّ الظاهر من قوله سبحانه :
التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 166 | الشيخ جعفر السبحاني