أو التخيل مع طبيعة أو مزاج مثل التنفس أو حركة المريض .
أو التخيل مع خلق وملكة « 1 » نفسانية داعية إلى ذلك الفعل بلا روية .
فإن كان التخيل وحده هو المبدأ للشوق سمي ذلك الفعل جزافا ، ولم يسم عبثا .
وإن « 2 » كان تخيل « 3 » مع طبيعة مثل التنفس ، سمي ذلك الفعل قصدا ضروريا أو طبيعيا .
وإن كان تخيل مع خلق وملكة نفسانية سمي ذلك الفعل « 4 » عادة ، لأن الخلق أنما يتقرر باستعمال الأفعال ، فما « 5 » يكون بعد الخلق يكون عادة لا محالة .
وإذا كانت الغاية التي « 6 » للقوة المحركة وهي نهاية الحركة موجودة ولم توجد الغاية الأخرى التي بعدها وينحو « 7 » التشوق « 8 » وهي غاية الشوق « 9 » فيسمى « 10 » ذلك الفعل باطلا ، كمن حصل في المكان الذي قدر فيه مصادفة الصديق ولم يصادفه هناك ، فسمي فعله باطلا بالقياس إلى القوة المتشوقة دون القوة المحركة وبالقياس إلى الغاية الأولى دون الغاية الثانية .
وإذا « 11 » تقررت هذه المقدمات فنقول : قول من يقول « 12 » إن العبث فعل من غير غاية البتة هو « 13 » قول كاذب .
وقول القائل أيضا « 14 » إن العبث فعل من غير غاية البتة هي « 15 » « 16 » خير أو مظنون خيرا ، هو « 17 » قول كاذب .
أما الأول فإن الفعل أنما يكون بلا غاية إذا لم يكن له غاية بالقياس إلى ما هو مبدأ حركته ، لا بالقياس إلى ما ليس مبدأ حركته ، وإلى أي شيء اتفق . وما مثل به في الشك من « 18 » اللعب باللحية ، فمبدأ حركته « 19 » القريبة « 20 » هو القوة التي في العضلة ، والذي قبله
هامش
( 1 ) وملكة : أو ملكة ح ، د ، ص ، م
( 2 ) وإن : فإن ب ، ط
( 3 ) تخيل : التخيل د
( 4 ) قصدا ضروريا . . . . ذلك الفعل : ساقطة من م
( 5 ) الأفعال فما : الانفعال فإنما م
( 6 ) التي : ساقطة من ط
( 7 ) وينحو : وينحوها ب ، د ، ص ، ط ، م
( 8 ) التشوق : بالتشوق ب ، م
( 9 ) الشوق : التشوق ب ، د ، ط ، م
( 10 ) فسمى : فيسمى ح
( 11 ) وإذا : فإذا ح ، ط : فإذ ب
( 12 ) قول من يقول : قول القائل ح ، د ، ص : القائل م
( 13 ) هو : فهو ب
( 14 ) أيضا :
ساقطة من ب
( 15 ) هي : هو ط
( 17 ) هو : وهو ص
( 16 ) قول كاذب . . . البتة هي : ساقطة من م
( 18 ) من : في ط
( 19 ) حركته : الحركة د
( 20 ) القريبة : القريب ص .