تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولنتكلم على العلل والمعلولات التي تناسب الوجه الأول . ولنورد الأقسام التي قد يظن في الظاهر أنها أقسامه ، فنقول : قد « 1 » يظن في الوجه « 2 » الأول أنه قد يكون المعلول في كثير منه أنقص وجودا من العلة في ذلك المعنى ، إن كان ذلك المعنى « 3 » يقبل الأشد والأنقص مثل « 4 » الماء إذا تسخن عن النار ، وقد يكون « 5 » في ظاهر النظر مثله أيضا ، قبل ذلك أو لم يقبل ، مثل النار فإنها يعتقد فيها ، في « 6 » الظاهر ، أنها « 7 » تحيل غيرها مثل نفسها نارا في الظاهر فيكون مساويا « 8 » لها في صورة « 9 » النارية ، لأن تلك الصورة لا تقبل الأزيد والأقل « 10 » ، ومساويا له في العرض اللازم من السخونة المحسوسة إذ « 11 » كان صدور ذلك الفعل عن الصورة المساوية لصورته « 12 » وعنه أيضا ، والمادة مساوية في التهيؤ . وأما كون المعلول أزيد في المعنى الذي هو « 13 » من العلة ، فهو الذي يرى أنه لا يمكن البتة ولا يوجد في الأشياء المظنونة عللا ومعلولات ، لأن تلك الزيادة لا يجوز أن يكون حدوثها بذاتها ، ولا يجوز أن يكون حدوثها لزيادة « 14 » استعداد « 15 » المادة ، حتى يكون قد أوجب « 16 » ذلك خروج الشيء « 17 » إلى الفعل بذاته ، فإن الاستعداد ليس سببا للإيجاد ، فإن جعل سببها العلة والأثر الذي وجد عن العلة معا ، فتلك الزيادة تكون معلولة « 18 » أمرين لا معلولة أمر واحد ، وهما مجموعين يكونان أكثر وأزيد من المعلول الذي هو « 19 » الزيادة . فإن « 20 » سلمنا « 21 » هذه « 22 » الظنون إلى أن نستبين « 23 » حالها « 24 » ، ساغ لنا أن نقول : إنه إذا كان المعنى في المعلول والعلة متساويا في الشدة والضعف « 25 » فإنه يكون للعلة ، بما هي علة ، التقدم الذاتي لا محالة في ذلك المعنى . والتقدم الذاتي ، الذي له في ذلك المعنى معنى من حال ذلك
هامش
( 1 ) ( الأولى ) قد : ساقطة من ب ( 2 ) الوجه : وجه د ( 3 ) إن كان ذلك المعنى : ساقطة من ط ( 4 ) مثل : + ذلك ط ( 5 ) وقد يكون : فإنه قد يكون ص ، ط : وأنه قد يكون : ب ، د ( 6 ) في ( الأولى ) : من ط ( 7 ) أنها : أنه ح ( 8 ) مساويا : مساوية ب ، ص ( 9 ) في صورة : في الصورة ح ، ص ، ط ( 10 ) والأقل : ولا الأقل ح : والأنقص ط ( 11 ) إذ : إذا د ( 12 ) لصورته : لصورتها ب ( 13 ) هو : ساقطة من ب ، ح ، ص ، ط ، م ( 14 ) لزيادة : بزيادة ح ، د ، ط ( 15 ) استعداد : واستعداد د ( 16 ) أوجب : أوجبت د ( 17 ) الشئ : شئ د ، م ( 18 ) معلولة : معلول ب ، ح ، د ، ص ، م ( 19 ) الذي هو : التي هي ب ( 20 ) فإن : وإن ط ( 21 ) سلمنا : أسلمنا ، د ، م ( 22 ) هذه : فهذه ب ( 23 ) نستبين نستبرأ ب ، ح ، ص ، ط ، م ( 24 ) حالها : أحالتها د ( 25 ) والضعف : والنقص ب .