[ علة وجود الممكن وعدمه ]
وأيضاً أيويقول : أيضاً ؛ إذ كما أنّ 113 / / الواجب لا علّة له كذلك .
أنّ كلّ ما هو ممكن الوجود باعتبار ذاته فوجوده وعدمه « 1 » بعلّة .
خلافاً لذيمقراطيس وأتباعه في الأوّل لذهابهم إلى موجودية العالم بالبخت وإلاتفاق ، ولبعض الكلاميين في الثاني لقولهم بأنّ العدم لايعلّل ولا يعلّل به ؛ إذ تأثير شيء في آخر يقتضي حصول الأثر بحصول المؤثّر ، والعدم نفي محض لا يصلح أن يكون مؤثّراً وأثراً و « 2 » يأتي تحقيق ذلك .
[ في معرفة الوجوب بالغير وبطلان الأولوية ]
لأنّه إذا وجد فقد حصل له الوجود متميّزاً من العدم ، وإذا عدم حصل له العدم متميّزاً من الوجود ، فلا يخلو إمّا أن يكون كلّ واحد من الأمرين أيالوجود والعدم يحصل له عن غيره ، أو لا 115 / / عن غيره ؛ فإن كان عن غيره فالغير هو العلّة فثبت المطلوب ؛ وإن كان لا يحصل عن غيره ، ومن البيّن أنّ كلّ ما لميوجد في وقت أو مرتبة « 3 » ، ثمّ وجد وحدث حدوثاً زمانياً ، أو ذاتياً « 4 » .
وقيل : « المراد بالوجود بعد العدم ليس معناه الظاهر ، أعنيالحدوث ، بل ما يعمّه ودوام الوجود . فالمراد : كلّ ما لميوجد في حدّ ذاته ، ثمّ وجد ، إذ الشيخ يري أنّ كلّ ممكن ولو دام وجوده عن ذاته بالأولوية له « 5 » نحو عدم سبقه ؛ وكذلك في العدم ، إذ كلّ ما لميعدم بحسب ذاته ، ثمّ عدم . ولولا ملاحظة التعميم لورد أنّ الدليل إنّما يجري في كلّ ممكن يوجد تارةً ويعدم
هامش
( 1 ) الشفاء : + كلاهما
( 2 ) ف : أو
( 3 ) الشفاء : - في وقت أو مرتبة
( 4 ) كذا / وخبره ما يأتي بقوله : « فقد تخصصّ » .
( 5 ) د : - له